دين المحبة. من رابعة ، ابن عربي و جلال الدين الرومي إلى اليوم

لقد عيش الحب، و تغني به ، و نزل في جميع أشكال الحياة والعمل من خلال سلسلة منكسرة من النساء والرجال من ثقافات مختلفة. اعتبر الحب أعلى إنجاز للروحانية والإيمان. محبة القريب، محبة بعضنا البعض، ومحبة لكل أصناف الآخر كيفما كان، محبة هي أقرب إلينا من أنفسنا. محبة جعلتها رابعة خالصة من حظ الجنة و النجاة من النار و اتخذها جلال الدين الرومي شاهدا على الحريق والدمار (« كنت مادة خاما ، ثم مطبوخة، و تم استهلاكي الآن « ) يسترعي ابن عربي  انتباهنا إلى حقيقة أنه سيبقى إلى الأبد لغزا. ومع ذلك، فمن خلال  هذا الدليل غير المرئي فانه يقوم بتسليم مفاتيح روحه: « أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه °°° الحب ديني وإيماني »

هل لا يزال مثل هذا  الحب متواجدا حتى يوم الناس هذا ؟ هو، كما يقول المتصوفة، « أنا لو أشرب البحار جميعا ** لم أزل من محبتي ظمآنا ».. يجب علينا الابتعاد عن الرسوم

الحمقاء والقاتلة للأديان من أجل الارتماء في أحضان النصوص والشعر والفعل والحياة ، التي تدفع الدم إلى القلب والعقل. وتغوص الى مزيد من خبرات لا توصف وحميمة  يحب أهل المحبة اتخاذها من حولهم في كل آن، بالأمس و اليوم.

يشرح مجنون ليلى اللامعقول في رده على  منتقديه أن ليس هناك نكهة في الحياة إلا لأولئك الذين استولت عليهم المحبة. إنها قضية  لا تزال رئيسية،  كيف يمكن لهاته الطاقة من المحبة أن تسهم في بناء  مستقبل مشترك، أو مجتمع؟ بل و أبعد من ذلك ، أن تغرس المزيد من التعاطف أو الأخوة  من خلال هذا التنوع الشديد في العالم، ؟ انه مثل هذا التفكير، وهذه الحيرة، ما نحن مدعوون لخوضه هاته المرة.

فوزي الصقلي

رئيس المهرجان